أحمد ابراهيم الهواري

248

من تاريخ الطب الإسلامي

الملازمين على تباين درجاتهم وتفاوت طبقاتهم ، فما أفاد الله تعالى من فوائد ريع مستغلها يصرف في عمارة الأوقاف المذكورة وبناء ما انهدم وإصلاح مرماتها واستزادة غلاتها ، فما فضل عنها يصرف إلى نفسه منها كل سنة من القراطيس البيض بالفضة السلطانية ، الرائجة ببلاد الروم في معاملات أهلها أربعة آلاف درهم قرطاس فضى من النقد المذكور ، النصف منها كلها تأكيدا لها ألفا قرطاس فضة من الغلة النقية ألف مدّ ( بن براتى ) النصف من ذلك خمسمائة مدّ حسب المحرر ، ويختزن الفاضل في خزانة دار الشفاء المذكورة إذا اتفق شراء أعلى من العقارات ونفائس المستغلات حصلها بالمبايعة وأضافها إلى الأوقاف المذكورة ردما لا زيادها . وشرط الواقف المذكور على المتولى المذكور والناظر في أوقافه المذكورة وكل متولى بعده أن لا يؤجر شيئا منها عند مسيس الحاجة في الإجارة أكثر من ثلاث سنين متواليات ثم لا يعقد عليه عقد إجارة أخرى حتى تنقضى هذه الإجارة المعقود عليها الأولى ، ولا يؤجر من ظالم أو طامع ولا متغلب ولا متعد ولا من يخشى غائلته ، فإن انطمست دار الشفاء المذكورة عياذا بالله واستحال استجراؤها وتعذر السكون إليها وعدم الانتفاع بها صارت الفوائد الحاصلة من الأوقاف المذكورة إلى فقراء المسلمين ومحاويج الموحدين ومساكين المسلمين . . . الخ . قال الدكتور أحمد سهيل في مؤتمر تاريخ الطب بيبوخارست : هذا المارستان لا يزال موجودا . 3 - مارستان قوتلوغ توركان بإيران مآثر قوتلوغ توركان « 1 » خاتون بن ملكات قره خطائية الحاكمة بإيران جديرة بأن تذكر في ساحة الفتوة والكرم ، وهذه الملكة جلست على كرسي السلطنة بعد السلطان قطب الدين بإيران سنة 670 ه وسيرتها مضبوطة في تاريخ آل سلجوق بمكتبة أياصوفيا ( رقم 319 ورقة 88 و 89 ) ، يذكر فيها أنها وقفت تلك الآثار مدرسة وسائر بقاع خيراز رباطات ومساجد ودار شفاء وقناطر وخانقاهات وسائر أبواب الخير . 4 - بيمارستان أماصيه أنشأت إيلدوز من خاتون زوجة السلطان أولجايتو دار الشفا محتشما بأماصيا سنة 708 ه و ( 1308 م ) ولا تزال موجودة .

--> ( 1 ) - ذيل على فصل الأخية الفتيان التركية تأليف م . جودت طبع استنبول سنة 1350 ه ( 1932 م ) .